الشيخ الجواهري

210

جواهر الكلام

لكن لم نعرف القائل به قبل المصنف ، بل ولا بعده ، غير الفاضل في التحرير ، وثاني الشهيدين ، في ظاهر الروضة ، نعم عن الشهيد في غاية المراد حكايته عن المبسوط ، وفي جامع المقاصد ( الظاهر أنه وهم ) وحكي عنه الجواز مطلقا . ( وقيل ) والقائل الشيخ كما عرفت والحلي ، والفاضل ، في المختلف ، والكركي والشهيدان في اللمعة ، والمسالك ( : نعم ) يجوز مطلقا للأصل و ( لأن حق المرتهن أسبق ) ولأولوية أو مساواة بيعها في الدين المتعلق بها ، للبيع في ثمن رقبتها ، وبذلك كله وغيره يرجح دليل بيع الرهن على دليل منع بيع أمهات الأولاد ، ولو سلم التعارض مع عدم الترجيح فالأصل جواز البيع ، وقيل والقائل الشيخ في الخلاف وابن زهرة ، والفاضل في التذكرة ، والشهيد في الحواشي ، على ما حكي عنهم تباع مع إعسار الراهن وتبذل قيمتها رهنا ، جمعا بين الحقين مع يساره ، بل في الغنية الاجماع عليه ، وكان وجهه بعد كونه جمعا بين الدليلين مساواته في الأول لثمن رقبتها ، بخلاف الثاني ، لكن في السرائر أنه مخالف لأصول المذهب . وقيل : والقائل الشهيد في بعض حواشيه : يجوز بيعها مع وطئه بغير إذنه ، ولا يجوز مع الوطي بالإذن ، ومال إليه بعض مشايخنا ، لموافقته للأصول والاعتبار إن لم يكن خرقا للاجماع ( و ) لا ريب أن الثاني لا ( الأول ) ولا الأخيرين ( أشبه ) بأصول المذهب ، خصوصا إذا كان الوطي بغير الإذن ، لما عرفت من ترجيح دليل الرهن بما سمعت ، الذي منه الشهرة ، بل قد عرفت أن الأصل يقتضي الجواز بعد الاغضاء عن الترجيح . ( و ) خصوصا بعد اعتراف المصنف بل الجميع بأنه ( لو وطئها الراهن بإذن المرتهن لم تخرج عن الرهن بالوطئ ) كالإذن في غيره من الانتفاعات التي لا تستلزم بطلان الرهانة في العين ، وإن أذن له في نقلها إلى غيره بعقد ، فضلا عن استيفائها بنفسه ، أو بغيره ، بل قد عرفت جزم الأصحاب بعدم خروجها بذلك عنه ، وإن ترتب عليه الاحبال ، حتى على القول بعدم جواز البيع ، هذا . وفي الدروس في تحرير أصل المسألة : قال : ( وفي بيعها أو وجوب إقامة بدلها